تلك الجبال

تلك الجبال

تلك الجبال 
الراسخة كما نفسه شامخة
في جيده ملجأ الحلم الأخيرة
حقول النسور مهاجرة مع الشمس 
يتقاسمان حفيف الفجر قبل ريق
تحت معطف السحاب الأزلي
مع انتحاب اجنحة النوارس 
بقدمي يهرولان الي ويمر مني
في وجه ياجوج 
 ببكاء من دون صدى 
كقصب تنوح في الهواء 
في خريف اصفر الون
برموش متساقطة فوق الثلج
لأننا نعشق احتضنها البارد 
أبنها من خارج الحبل السري 
من دون ثياب نلحق امل فراشة 
فوق رمال البيضاء 
يذوب تحت أقدام سالكين الدرب 
لا نهائي 
على مرمة الضو المراية
نرسم ملامح بحنجرت الشوك 
نقتل الملل بصمت رمادي
عند أنفاس الأخير 
يسفك رضاب دمي المالح 
مع انهار الحزينة إلى ما وراء
 أسوار المرسومة بالسلاك مميته
واضع اصبعي في عمق البحر
الوح به فوق راسي منهار مثل ماء 
بمحاولات غير مجدية 
لاني كوردي .
امدد نفسي من قدس 
الى ما بين نهرين 
حتى الحدود كحل الأسود 
هنا لعنة اللغة 
ولعنة هنا علي
احب الشتاء

احب الشتاء

أحب الشتاء 
بحقيقته المبرحة
الصيف بجمره الحاد 
لأنهما سيد الاعتدال  
بعيدآ عن الخريف الحزين 
بمزاجية الطبع 
وربيع متقلب الأوجه 
يعكران مجالسنا المتواضعة 
أنا وصفوتي مع ذاتي 
حلم غدير لمداد  
الأمل إنتظار 
ورثها من نفسها 
مع خيمتنا المتناثرة 
على طريق الغيمات 
لا شيئ يعلوا فوق آمالنا 
ولذة  عشقها الأسطوري 
لأننا ولدنا وحدنا سوياً
برفقة ضوء القمر 
من دون تاريخ يذكر
ودعدته

ودعدته

ودعدته على ارصفة  المنفى
دون لقاء ..... ثم رحلت
نفضت كل شيء  ورحلت
هو يزور المقاهي  ليروي الظمأ
على فقدانها  قليلا
يقلب الفناجين 
فتصمت باكية
لا تجد لحالته تفسيرا"
حتى حانات المساء
باتت كمناضلة انكسرت ثورتها
ينظر الى افق كاسه
بوجه شاحب
وثم يعود
الى رشده
لكنه ليس حرآ
مقيدا" بذاكرته
لا ينفض منها
الحدائق التي كان يقطف
منها الورد
والوعود التي وعدها للورد
أن يزرعها بين أحضانها
كانت عبثا"
اصبح يخجل من وعوده
طاولته التي كانت تحمل الانتظار
اغتسلت بدموعه
قهوته الساخنة
ابتسامته لازالت
تروي قصصا" في الزحام
وهو ينتظرها
يبحث عنها بين اوتار الموسيقا
لعله يجدها
وياخذها بالاحضان اﻷبدية
كي يكتمل حياته الباقية
مع سيمفونيتها الهاربة
من جميع نوتاته
كل شيء أصبح باردا"
في أعماقه كالثلج 
بات يرسم صورتها
على اوراق الخريف
يتكلم عن الفراق دوما"
وسيكارته لا تنطفئ
تحرق اصابعه وصمته المميت
لعلى الزمان يأتي إلى الماضي
ليقول لها :
أنت حية بين أنفاسي

حاضرة

حاضرة

حاضرة 

حاضرٌ في شجرةٍ 
تدورُ حول ظلّها الخفيف 
بين حقول النعناع الثملة
تغرق في فخاخ الظل
تداعبه رياح شرقية
يلوّح بيديها الخاليتين 
تحت إبط السنوات الفارغة
مدوّنة في ذكريات السجناء   
على رمال شاطئ الغرباء
تدغدغها أمواج خفية 
مع أغصان الأنهار 
وتتمدد على شرفته المبعثرة 
من جذور البحر اللامبالية 
بين ثنايا الطحالب  
برفقة الأزهار الملكية 
تبتسم برائحتها في وجه الليل 
بقبلة على عنق الصباح
بقطرات الندى النائمة
على  السنابل الخضراء 
يستيقظ القطار حاملاً المسافرين إلى مقصورته 
أصابع المفتشين على الحواجز 
تسرق الضحكات من العابرين 
الكل جرحى حضورك
وغيابك الأزلي. 

مصطفى الحسين 
ممو

ممو

لم يبقى في  هذه المدينة  
سوى حبنا المرثي .. 
و الرمانتان المسمومتان
انا و انت 
وضجيج يتردد بالموت لنا.
لإننقاذ الحب من الحياة
والبئر من انفاسك الأبدية 
خذ حبتين من براعم نهدي
ليسترح هذا الحيز 
من أصوات عطر الورد 
ويشرب الموت نخب الفراق
يعلو الحب مع أرواحنا 
الى حدود قزح مسكنه السحلبي 
واجسادنا يعانقان مقصلة الكهف 
لينبت شجرة من دون اسم 
وعش عاشقين على القلق
جذع الضباب

جذع الضباب

غيمةٌ في فمها ماء
منها رضاب يلتئم ثلم 
وجهي 
وأخرى تحمل الغبار
ملوثة برائحة البارود
كأنها صراع بين السماء والأرض
بين ضوء نجوم سائرة 
وصمت الليل الساكن
يرحل مني ويأتي إلي 
بعزف انين صقيع حار 
يرميني إلى شبه الحياة 
لموطن الجذع ضباب الصلب
ترقص بخاصرتها على اهاتي
أعود إلى نفسي عالق هناك 
لا شمس تخرج بظلٍّ 
ولا الليل هنا تصنع اانهار
وقمر أطفئ ضوءها 
في ملكة الليل 
و أجراس القطن
ينقرها غرابيب شئم 
مع حمامة بيضاء
عربي كوردي . أمسك العتيق

عربي كوردي . أمسك العتيق



Dema dilê te bibije
Bi bihna nanê diya xwe û a kevnare bigire
Sêncên bîranînan derbas bike
Helbestekê binivîsêne
Û li rojaneyên sibiha biweşîne
Ji bo ku hinek li bendêne
Bi teḧliya qeḧwa sar re vexun
Xemgînî û evîn û dîroka sergonbûna xwe binivîsîne
Ya ku bayê li ser lodika çiyê belav kirî
Ya di hinavê xwe de
Weke incîla di destê rahiban de bineqşîne
Ku zingilê dêrê bihejîne
Weke mîrekî serleşker
Bi tac û şal û şapik xwe bixemlîne
Ku çawa çem ê Aras derbas dike
Û ber bi warê bav û bapîran ve diçe
Û wisa Nîl û Anatolya
Li ser Werîsê hêviyan ve 
Li poşmaniyên kûr xemgîn nebe
Ji xwe ne pirse tu kiye û bi kur de diçî
Dibe hatibe jibîrkirin dema ku bi saxî ew veşartin
Ji nan û xaniyê diya xwe bigere ku weke dilê min bûne kavil û şîv û war ji biyaniyan re

Mûstafa Alhussin

عندما تشتهي أمسك العتيق 
مع رائحة خبز أمك
إقتحم سياج ذاكرتك 
واكتب قصيدة
ودونها على الجرائد الصباحية 
هناك من ينتظرها 
مع مرارة فنجان القهوة الباردة
اكتب حزنك 
وتاريخك المنفي 
عن عشقك الذي أخذت الرياح 
إلى قمة الجبل 
نثرها  الهوى
طرز ما في داخلك 
كإنجيل في يد الرهبان
يدمن أجراس الكنائس 
زين كأمير على 
رأس الجيش يتبعه 
الفرسان في رتل طويل 
مشبع الإيقاع 
بتاج القنقل الذهبي 
مع أبهة  الملابس 
الخفتان الحريري
المنقش بالفضة
وهنا يقطع نهر اراس الأسطوري 
نحو حدود الأسلاف 
ونهر النيل والأناضول 
على متن حبل الأمل 
لا تحزن على الندم العميق
لا تسأل نفسك من أنا
وإلى أين أنا ذاهب 
ربما انتسى أين دفنو 
وهم أحياء
ضع عن خبز أمك
ودارك المهجور كقلبي 
أصبح مسكنا 
وعشاء الغربيب

Mustafa Alhussin

Kategori

Kategori