حان اليل مرة اخرى

حان اليل مرة اخرى

حان الليل مرة اخرى
لكنه خالي من كل شيء
يحمل طاولته المعلقة
في سمائه المعتم
دقات قلبه صاخبة
داخل غرفته القاتمة
يحمل الذكريات القاتلة
نافذته مغطى بالضباب
الذي يدق طيفها
في خاصرته النازفة
كسيفا" طعن فجأة
يهرب لكن دون مفر من اﻷلم
يهرول إلى خلف الكلمات
ليحمل أبرة و خيط
دونما التخدير
يخيط أحزانه
على اوراقا" اصبحت رمادية
من حبها المؤلم
لعله يبني ستارا"
لينقذ ما تبقى من احشائه
التي أنهكه التعب
خلف المسافات الوداع الضالة

دبابيس تنغرس في حنجرتي

دبابيس تنغرس في حنجرتي

دبابيس تنغرس في حنجرتي 
لم اعد اشعر بشيء
سوى رحيق تلك الوردة 
انتحرت حرقا في فمي
فلم يبقى مني شيء
سوى أنفاسي تعانق الحياة
من هواها الملوث
في جسدي المتفسخ
وبعض من ذكريات
سوداء اللون
وتعب مرير يحمل
فصائل الخذلان التي تسكن
بين الوجع و الجرح
الذي يؤلمني
في رحلة العمر القصير

انا القصب المترنح

انا القصب المترنح

لماذا تـتساءلين عن هـذا الطريق ؟
لأيِّ مصيرٍ تسيرين بنا ؟
ولماذا توجهينني الى المجهول ؟ 
فلديكِ ما يكفيك من الحبِّ
فإلى اينَ تأخُذينني حبيبتي نحن الغرباء ؟
انا القصبُ المُترنحُ من رياح غُربتي
انا الغريبُ ..
لهُ عينان اِحداهُما تنام
و الأُخرى تبكي على أُختِـها
وما زلّتُ مُعلّقاً في منتصفِ الطريق
مُعلِّقاً قلبي بـبعضِ البريقْ
و أنتما لـي نصفان
لا اعلمْ ... ابكي
ام الى اِحدكُما أمضي ؟
و يصبحُ الانتظار من حصةٍ أُخرى
اقتربُ من شيء
و افتقدُ الأخرى
في داخلي كمٌ من الألمِ و اكوامُ
فكوني سيدتي لي سنداً
و لا تجبرينني على التمردِ
على طرفٍ دون آخر 
فـ تعالي سيّدتي نرقصُ على الألمِ
و نمزّق غرفةَ الصراخِ من الفرحِ

اوضح ياشمس

اوضح ياشمس

اوضحِ ياشمس
في هذا الصباح
دعنا نمضي مع أحلامنآ
البريئة الى خلف غيابك
 نحو المساء
كوني لنا دليلآ  ولا ذليلآ
بسحرك
الى اين تمضي تمهل قليلآ
العابرون لا يقشعون المعابر
سيري ببطئ
تشرق وتغيب
اكثر من وهج  سيكارتي
عندما اشعلها
 تغرب بين اصابعي
بغفلة  مني
احرق ذاك الظل الرمادي
دعها في مهب الريح
لم استطع رسم
ملامح وجهك الطاهر
على انقاض احزاني
من سكينة الخيبة

راقدآ

راقدآ


راقدا" في وجداني
لا ينفض من أطرافي الثلاثة
في الليالي
أنفض نفسي قليلا"
لعلي أغمض
عيناي المتعبتين
بعيدا" بعيدا" عن طيفها القاتل
الذي لا ينجب لي
سوى وجعا" مشوه دائما"

أفرز الكمات

أفرز الكمات

أفرزُ الكلمات وانثرها
حولي كوريقات الورد
علني أرمم وردةَ أملٍ منها ...
تبهج ناظري ...
وتبعث الحياة
بين أضلعي..
علني أرى غائبتي تأتي
مرفرفةً كفراشة الربيع
تأتي لتغفو على وردتي
وأبقى هكذا مع الأمنيات
أنسج الآمال
على الجدران
حتى أغفو من التعب
فأستيقظ على أسلاك
الخيبة التي تحيطني من
كل الجوانب ..
تكبّل أفكاري من جديد
وتعيدني خائباً
إلى أحضانِ حزني المديد..

لماذ انا

لماذ انا

لماذ انا ايتها البعيدة القريبة
............................
لماذا؟

كلما قبلتك
تمسحين احمر الشفاه
بياقتي وثيابي
كما تمسح المراجعات
طبعات اﻷصابع
في الجدار خلسة
كالسارقات

لماذا؟

كلما قررت هجر الشعر
تدخلين مابيني
وبين شيطان القصيدة كالنعاس
فأفقد نصف عيني
ونصف لساني
ونصف حنجرتي
ويبقى نصفك
مزروعآ بذاكرتي

لماذا؟

يسرق وجهك ضوء المرايا
فتدور في ظل الزجاج
عيون العاشقين
تبحث عنك
بلا مقل
لعلها تلقاك
في كل الصبايا

لماذا؟

كلما قررت هجرك تذوبين قراراتي
كأنما رأسي من الشمع
يوقد من زيوته
في راحتيك
فيشعل ذاتي

لماذا؟

يهرب الشعر مرتديآ
خجل العازبات
وأسمال الدراويش
وعقم الازواج
وزرقه السماء
ووحل الطرقات

لماذا؟

فربما تدور الكرة الأرضية
عكس الشمس
وعكس الأنجاب
وعكس اللغات

كسرتني ياصاحبي

كسرتني ياصاحبي

كسرتني
ياصاحبي رغم انكساراتي
وأجنحتي مغطاة
بطين سبع مواد
 
كسرتني
ولم يعد بإستطاعتي
حمل سلاحي سوى كلماتي

كسرتني
ياصاحبي بغفلة مني
وسهمك استقر في خاصرتي
ولم اشفي من طعنات ظهري

كسرتني
رأسي لم يعد رأسي
وحبيبتي حاربتني بنيابة عنك
بعد انهزامي ... وأختزالي

كسرتني
وقررت أن أنتقم  منك
وحملت سيفي في وجهك
اختنقت وكاني اشنق نفسي

كسرتني.......

اذهب إليه

اذهب إليه

اذهبي إليه
هناك ما بعد النهر ينتظرك
اعبري ذاك الجسر
المشيد بقدميك
واحملي بيدياك باقة الورود
التي اهداك قلبي إياها
و طهرتها دموعي بالوفاء
لعله يعلم من أين أتاك
لا تنظري خلفك إلى ما تبقى
لعلني أكون قويا من بعدك
كوني وفية كافعالك
نحن نكون أوفياء على فقدانك
نغلق باب القلوب
نقفل سرد القصص
نعلن صمت الوداع

لم ترحل

لم ترحل

لم ترحل
لكن لن تاتي
ابحث عنها بيني
وبين نفسي
لا أجد سوى خيمة العزاء
متناثرة في أطرافي
لن ارسال برقيات إلى قلبي
على مافقد
ادعوا لربي أن يعطيني الوفاء
ﻷحمي ذكرياتها من الجميلات
التي  افضل منها بكثير
اعلم انها ستأتي بعد المواعيد
قبل ان تنتهي من رحلتها
على مرقدها الاخير
سأقطفها بين الصدف
و اضعها فوق طاولتي
على عهد الانتظار
مزركشة بثوب الملائكة الابيض
وزهر الاوركيد
المعطرة بعطور الازورد 
وبخور الكنائس
ورائحة الالم السنين 
وداعا" للوداع خلف الستائر
و اصابعي العشرة سأشعلها
شمعة ل اللقاء

انت من تعجبها

انت من تعجبها

انت من تعجبها
وليس انا
كن لها كل شيء 
كن حذرا" منها
أفعل ماتشاء
فقد لا تلمسها 
إن لمستها لا تضمها
وان ضميت لاتقبلها 
وإن قبلتها لا تأخذ
 نعشها  عذرا"
ﻷن هناك قلوب تنتظرها
ضعها كم هي
على سريرك المنقوش بالبرائة
لا تكن وحشا" في احلامي
أحمل قلبا" افتقد روحا"
انت لا تملك جميع اسرارها
كن إنسانا" فقط
أعرف انك  الذي يعجبها
فعلت ﻷجلها
أكثر من ما تفعل ﻷجلك
أنت لست اجدر مني بها
افعل ما تشاء
ألف لعنة على الحب
وعلى من غدرته
ومن صدقها

سقطت مغميآ

سقطت مغميآ

عندما كنت افكر بها كثيرا"
سقطت مغميا"
في باب المستشفى
ف هرول الاطباء ﻹسعافي
قاموا بوضع الاوكسجين
وأكملوا التحاليل
فقالوا انه سليم جدا"
لكن للأسف
إنه مسحور من الاشتياق لأنثى
وهذا خطر على حياته
فرسموا على جدران
غرفة الطوارئ أعين فتاة
غيروا صافرة سيارة
اﻹسعاف بصوت فتاة
وتم مسح الارضية بعطر نسائي
وتم تغير الكادر الطبي بالنساء
كذلك وضعوا قرب اذني
حاسوب المستشفى القديم
يردد اسماء المراجعات
وحدة تلوى اﻷخرى لعل
اسمها يكون موجودا" وأستيقظ
لكن لم أستيقظ أبدا"
بعدها غيروا سريري
فنهضت كغصن يابس
عندما ماتت الأوراق
وردتي على نفس السرير
قبل سنة ...

قريتي

قريتي

قريتي_1_ 
كحبات من الامل متناثرة
على شهقات الالم 
أطفالنا الصغار
يخرزون رحم الارض باناملهم
بحثاً عن ملامح 
السعادة الاخيرة قبل الرحيل

عن ماذا أتحدث ؟ 
عن إله فقد صفاته ؟
ام عن نبي تخصص
في حب الفاتنات..؟؟!!!

_2_قريتي الصغيرة بحجم حلم الفقراء
كخيمة في وسط الصحراء 
الحب داخلها يجعلها تقف في وجه الريح العاتية 
كشجرة تطوي اغصانها على عش العصافير من لدغة الافاعي 
كسنونو تطير وتاتي الى بيت صغارها …
تفقد أوتادها كشبابها الواحدة تلو الأخرى

وأنا أخوض تلك المعارك

وأنا أخوض تلك المعارك

وأنا أخوض تلك المعارك
للوصول إليك
كم من جروح أصبت بها
هي لا تداوى
و أصبت ....

أنا الذي
لم أكن أتريث
حاربت كبريائي
ك عطش ٍ في الصحراء
أسيرُ نحو بحرك
برمالكِ المتحركة
دفنت ....

أنا الذي
أنكسرتُ مراتٍ عده
كم من طعنة من الخلف
 طعنت ...

اعدت لملمت
ما تبقى مني
لأساعد نفسي على نهوضي
ونهضت ...

أنا آت ٍ 
ﻷرقد بين جناحيك
كم من ورودا"
كانت مخبئة في داخلي
حتى فقدت رائحتها
رغم كل ذلك
إليك هديت ...

أفستُ دهراً من عمري
قبل وصولي
إلى شفتيكِ المسمومتين
و سممت....

تزورني في عتمة النهار

تزورني في عتمة النهار

تزورنيً في عتمةِ النهار
على ظهرِ قوافلِ الالمْ
استقبلُ  ولم اكتفِ بعد
واضعها في خاناتِ الذكريات
المؤلمة
في جوفاءِ قلبي المخذول
ازورها عندما يحاصرني
 اشتياقٌ يتيم
في لياليٍ مظلمةٍ
اسيرُ بين ضلوعِ الشوارعِ الخانقة
حاملة بباطنها أزير الرعد
ونغمات المطر
لا اذناً تسمعني
ولا عقلاً يسايرني
وكل من يراني يجهلني
سوى حانات المساء
طاولاتها بانتظاري
بكأس من النبيذ..
 ارسم به تفاصيل وجهها
على حائط مخيلتي
 التى ارهقها الوجع
 مع تلك الموسيقى الصاخبة
ورنين الراقصات التي تهزن اركاني
اصبحت من اعتيادي
ياليتها تنتهي قضيتي
بفم الفتيات بلون زهري
او بسرير سيدات
و عطرا" بارسي
قضيتي عالقة بين دفتري وقلمي

هنا كل شيء هادئ وحزين

هنا كل شيء هادئ وحزين

هنا كل شئ هادئ وحزين
 انحناء الاشجار كالنعامة 
بحيرة تبدل لونها السماوي
على خدودي
من تلك الدموع التي سقطت
 من بين تجاعيد جبيني 
فأنبتت طحالب
هنا لا تشبه كالسابق
تائه بين وحل الوداع
على ضفاف النهرين
هناك اختلف الزمان
اصبح كالسراب
 خلف دجلة توارت
على اطراف بابل العتيقة
اخذت ماشاءت
من جسدي المرهق
امام عيناي الناعستين

عندما اتذكرها

عندما اتذكرها

عندما اتذكرها
وأنا على الدرب
تطول المسافات
تتغير مسار القطارات
اضيع بين العناوين
تختلف المواعيد
النهار يتدبل
صباحه المشرق
يتحول إلى ظلام 
خلف المغرب
أبتسم  ..... واتنهد
يزداد  ذاك العواء
الذي ينفض
بداخلي الهواء المثلج
اسئل العابرين
إلى أين اسير
لا ملك عنوان ولا إقامة
سوى تذكرة مقطوعة
بأبجدية لاتينية
لا أعلم ..... تماما"
هل قبل عام انتهت صلاحيتها
لا اجيد قرائتها
مرسوما" عليها
من منفى إلى منفى عينيها

شكرآ

شكرآ

اقول لك شكرا
هل هناك احدا من قبل قال شكرا
       شكرا
 على ضبابك الذي
غطى واجهتي

     شكرا
على هداياك المزيفة
التي كنت اقبلها
لن اقبل بعد اﻵن

     شكرا
على تلك الإبتسامات
الخجولة من البداية
واصبحت قهقهتا" مدفونة في النهاية

       شكرا
وعلى احاسيسك البريئة
 والصادقة باسم الخيانة
التي ماتت قبل موعدها

    شكرا
على مافعلت
ولن تفعل بذي وجهين
والثالث مربوط بخاصرتك

   شكرا

على حذف الذكريات
قبل الوداع بأناملك
الملطخة بالدمائي
      
       شكرا
على ماقلت اني نادمة
بما جرى وبما مضى
لانك سعيدة
بفارس احلامك

     
          شكرا
على من انقذك 
ودفن كل ماضيك
وحاضرك  
إلى مرقدك الاخير
 
         شكرا
على القصيدة التي تخجل
وتعتذر اكثر منك
بما كتبت وبما فعلت
              شكرا

مسافر أنا

مسافر أنا

"مسافر أنا"
أتنقل بين خرائط الزمن
لا أعرف مايخبئه لي القدر
أعتدت ان أسير إلى خلف المجهول دايماً
لست أعرف إن كان سيتقبلني
ذلك اللعين ككل مرة بأنيابه الحادة
لا سبيل للعودة إلى ماضي الجميل
فالخطايا أصبحت مضطربة
تسير إلى الأمام وترغب بالرجوع
كل الأشياء خلعت اقنعتها
وأظهرت على حقيقتها
أنتقل بين المحطات والمرافئ
لكن أراها قد تغيرت
لا أحد يفهمني سوى ذلك البحر
الذي رماني على أطراف روما العتيقة
أجلس بقربه شاكيا همومي
تجيبني أصوات أمواجه باكيا
وتقول لي صبرا
تارة أكلم الصخر ليعيرني قلبه
علني أستريح من ذلك الوجع
في هذا الكون الوسيع فلم أجد نفسي
بحثت مرارا وتكراراً
عن حضن زنبقة تحتويني
أو عن عريشة أعتصر منها كأسا
يجلي عني همومي
فأجد نفسي بين الحروف والكلمات
اللذان أصبحا إقامتي وعنواني.

في هذا الصباح

في هذا الصباح

في هذا الصباح
فقدت شيئا" ما
ربما مرارة قهوتي 
ربما مصابيح العينين 
لعلني فاقد للصبر
بعد انتظار" طويل
هنا ... فقدت عذريتها
تلك الوردة على شرفتي
تبدل لونها من الزهري
إلى اللون الأصفر المحايد
بعيدا" عن ينابيع يدها
التي تحمل رائحة الفراغ
على هوامش الفقدان
سأبدأ هنا
وغدا هناك
واحمل في حوزتي
جميع المعاني
 على ظهر قافلة
محملة بالكلمات
التي تناثرت ألما"
علها تمر بينهما
على مفترق الطريق

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا
ككنيسة عتيقة
في قاعة جوفاء
أنصدأت أجراسها
منذ زمن بعيد

كعربة تجرها
خيول جاحمة
في الصحراء
أنقطعت فيها السبل

كسفينة تائهة
بين البحار
على ضهر الأمواج
أنهك القبطان

كربيع تزوره  العواصف
يرتدي وشاح الخريف
أحمر اللون
ويهرب مابعد الصيف

كنبي خليل من عند ربه
ذليل بما أتى به

منفى

منفى


عبرت بين الموت والموت
بعدما إخترت الموت
أنقذتني سترة النجاة
لا أعرف لماذا جاءت للقائي
بعدما رميت بخاتم
حبيبتي إلى قاعة البحر
حصلت على حريتي
بعد مروري بألف معبد
أخذتني بالعباد
لأنني لا أجد من اللغات
سوى لغتي
وبعض كلمات البلدان
التي اجتازتها قدماي
رقصت على أصابعي
الخمس عندما
أهدوني خيمة بحجم امتدادي
لا أستطيع حملها
ليس أثقل من خيبات أحزاني
خزانة لاتتسع ذكرياتي المميتة
بعيدآ عن رائحةترابي
على ذكرها
ترقص شفاهي كقلبي
وحنين يجتاحني
يتبعثر  حولي يكّشر عن
أنيابه في ليالي الحزينة
هذه هي حريتي.....

سكري مع الذكريات

سكري مع الذكريات

سكري مع الذكريات
وبين الكلمات التي
تزدحم في ازقتي وجداً
كنت ومازلت احلم
بصورة تحمل تلك
الإبتسامة  التي فارقتني
عن رحلة العمر القصير
في غياب حضورها
ينزف المكان و الزمان
يستنجدان بصرخات الوداع
وشوارع تضم ضلوعها
على العابرين
حتى نجوم  السماء
تطفىء أنوارها
كانوا يثملون بكأس النبيذ
الذي يحمل بهاءها
القمر كان يهرب الى خلف الافق
وكل من رأها
اتبع خطوتها الى مرقدهم الاخير
إنتهى بهم المطاف قبل البداية

يوجد هناك

يوجد هناك

يوجد هناك
 ألم على أطراف الشام
 مثلي أنا . . . وقلبها البارد
كقصب الشمال
خلف حدود الشمس
تتمرد علي حينا"
بشعرها الحريري 
لتطرير بي مع الهواء
الذي يخيم على ملامح اجوائها
وعيونها العسلية
 بداخلها امواج تقتلني بصمت
مع رنات قدميها
اللتان تهزان اركاني
وأنا أعاني . . . وأعاني
 من وجع الأشتياق إليها
لا أدري كيف إليها الوصول
ومازلت في طريقي المجهول

آسف يا أفلاطون

آسف يا أفلاطون

آسف يا أفلاطون..
عذراً يا إنشتاين...
فكلمات روشين أكثرُ عمقاً ...
وأروع إبداعاً في نسجها..
آسف يا موسيقيي العصر القديم والحديث..
فموسيقى روشين أكثرُ عمقاً وتوغلاً في فؤادي..
وأكثر تأثيراً على كياني..
آسف يا ممو ..
فحبي أصعب من حبك ..
وعذراً يا قبطان سفينة تاي تنك..
فروشين أكثر منك براعة في قيادة قلبي
إلى جزر الخيال..
ولا تؤاخذيني يا عصافير ..
فَـ للغةِ روشين أكثر أثراً وجاذبية ووقعاً على أذني ..

بين أوراق الخريف عبروا

بين أوراق الخريف عبروا

بين أوراق الخريف عبروا
وكأنهم لم يحظوا بالربيع يوما
على ظهر عجلتين يسيرون خلف المجهول
ليكون  بر اﻷمان
يرتشون على بوابة الغد
حلما
كان يحلمونها الأمس
وبرفقتهم اعرج الحظ
يتكأ على عكازة اهتراها
القدر
فالموت اذا كان مشتهي
فليكن في مقبرة كا لقبر
وليسا قبرا بلامقبرا

تلك الايام

تلك الايام

تلك الايام
التي كنا نحلم بسعادتها
  حضورها ألمت ما بداخلنا
  كالتي اصبحت على ظهر المسبح
ودعوا الدنيا واحدة تلوى اﻷخرى
أصبحوا في اﻵخرة
يلحقوني على ظهر الرياح
ويتمركزون بأوجاعي أمام آمالي

رحلت حب كالغجر

رحلت حب كالغجر

رحلة حب كالغجر
بعد انا حصدت موسمها
من احشائي المنهكة كالسنونو
وبنت عشها في حجرة القلب
المهترئ من الصدمات الزمن
رحلت نعم رحلت
قبل رحيلها هدمت ذاك الدار
الذي كانت تقطنه
رحلت ولم تعد
كحمامة كانت تعيش
على يدا" كانت تحييه
وتعشقها حتى التعب
بعدما انتهت منه رحلت
وحطت على يدا" آخر
ومازالت ترحل ببطئ
لكنها لا تدرك أبدا"
بأنها تخلد خلفها
تمثالا" من الالم و التعب
وروحا" تحتضر في سماء العشق

لا يحزنها شيء

لا يحزنها شيء


...
لا يحزنها شيء
لانها مسافرة 
هل رايت مسافرا" يكترث
بالقرية التي مرر بخطواته
على دروبها

لا لن يحزنها شيء

لأن حقيبتها مثقله بما
يعنيها وهي عابره

لا يحزنها  ولن تحزن

لانها كصياد يتلذذ بفريسته
هل يحزنها  لا يحزنها
ولن تحزن

كالمدينة المضاءة بملايين الأضواء
لن يحزنها أن إنطفأ ضوء منها

وهيهات تحزن ولن تحزن

انت لم تهزمني

انت لم تهزمني

انت لم تهزمني
ولست اقوى مني
  لكن قوتي خذلتني
انهزمت
ظهري لم يعد ظهرآ
كالسابق يسندني
عكسك تماما 
هو الذي للريح قد وهبني 
لحين أنهزمت
واجهتني في احدى
الدواوين لتهزمني
كان هناك من يساندك
وانا سندي غدرني
و أنهزمت

ألملم ما تبقى مني

ألملم ما تبقى مني

ألملم ما تبقى مني
واتهيأ للرحيل
لكن الى أين المصير
مابعده مجهول
خطواتي التي
لم تعد كالخطوات
عكازتي التي ملت من السير
لم تعد تحملني
جعبتي مثقلة  من الاحزان
ذاكرتي ممتلئة من الصدمات
القلب لا يرضخ
ذراعيي  لا يستطيعان
حمل شيء
حقيبتي لم تعد كما كانت
عيناي إمتلات غبارآ
الحنين يزداد شوقآ
يخيم على ذاتي كالرجفة
تأتيني من حين الى الحين
كي تبرر عما فعلت
كالطعنات
وتختفي
بين أزقة الكلمات

سيدتي

سيدتي

سيدتي ...
هل تعلمين ماذا فعلت..

برجلٍ بريءِ النوايا ... مسافراً بأطيافه إليكِ عبر بعد المسافات؟؟

هل تعلمين ماذا فعلت..

بعمرٍ خال من الإنتظار ...
والآن أصبح قوة يومهِ الذي يتعايشُ عليه للقاءك؟؟

هل تعلمين ماذا فعلت..

برجلٍ بات الرحيلُ شقاؤهُ وثقلت الذكريات في حقائبهِ المثقولة؟
أما اليوم فأنا رهينُ الأشواق والحنين الذي لا حدود لهما..

هل تعلمين ماذا فعلت..

جعلتِ من حلمي لوحةً على جدارِ الأفق لن أطالهُ إلا بنظرةٍ منكِ؟؟!

بحيرات البجع

بحيرات البجع

تستقبلني بحيرات البجع
بسمفونيات ورودها
من أول ابتسامة
في الربيع الفواح بعطرها
ويبعد الصدر من الجروح
المغدور قبل الشتاء
بالعواصف الخريف المتطرف
واسير بين اضلاع اغصانها
ممدود  بسحر الشمس
وضوء القمر بليلها
تصمت
من المغرب لحتى الفجر
على الحانها الهادئة كذاتها
ننسى جميع الفصول
بحضور انغامها
كانت
على ظهر الايام
لتواصل طريقها نحو الوداع..

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك
احضن ذكرياتك
اترك النزيف
بين قصيدة والقصيدة
ضعها  مركونة على رفوف
ذاك الدار المهجور وارحل
وامضي بعيدا
عن نفسك يابن ذاتك
لن تجد سواك يحتويك
قبل دبحك بسكاكين الغيمات
على ظهر الريح
لا تحن على من حاول قتلك
بين اسوار الياسمين الخرافية

نصيبين

نصيبين

نصيبين

نصيبين ترتدي
وشاحا احمر اللون
في الربيع برائحة الدماء
تحملها الرياح إلى الخريف
عندما تجتمع الذئاب
خلف الأقنعة  تتكشر بأنيابها
قبل ازدهارها ببراعم الأمل
في الشتاء الحاد
تضع رأسها  المثقل بالجراح
على أطراف قلب
أختها المنهكة
والتاريخ لن يتمهل
ليس بإمكان الكاتب
أن يضع مأساة المدن
في حجرته مرة أخرى

مازال الليل موجودا

مازال الليل موجودا

مازال الليل موجودا"
يذكرني بكل اﻷشياء
بالقبلات و الضحكات
والحروف التي كانت
تختبئ خلف أزرار القمصان
وطال الانتظار
كي يعود ذاك الصباح
ﻷنهض من تلك الدوامة
التي لا تفارق راسي المتعب
ومازلت أسقط من نفسي
مرات عدة
واحدة تلوى الأخرى
قبل نهوض الفجر
من سباته العميق

سانتظرك...


عند الفراق
بعد كل شتاء راحل
قبل طقوس الربيع
امام ابواب الحدائق
المرصعة بالورود الذابلة
من غيبات الامل
الذي فقد ألوانهم
وهم يرتجفون ببطئ

Kategori

Kategori