الخيانة

الخيانة

ما اشبه اليوم بالأمس
بين ضلوعه يحمل طيات كثيرة
كم من القصائد احترقت
البعض منهم فازوا بجوائز رمزية
ثم احترقوا في وجه الريح
كتُبتْ على هوامشهم الخيانة
و الغد القريح ... يحمل بين سطوره
عناوين الأمس الجريح

السلام على االسلام

السلام على االسلام

تعالي يا فراشتي في هذه الليلة
نمضي سويآ
بين الفصول الأربعة
إلى حيث تدق طبول الفرح
إلى عالم آخر
وإلى زمان آخر 
وجنة أخرى
لقد حانت البداية والنهاية 
وسطعت الأنوار تشرق من مشارقها
وتغيب في مغاربها
والسلام  على االسلام
على كل شيئ كنت ابحث عنه
ومن ثم التقيت به
لأنني ابن الحرب
منذ مئات الأعوام
فتعالي يا فراشتي
ولنمضي إلى حيث افترقنا
إلى  الشمال والجنوب
الشرق والغرب
التقينا وافترقنا ونحن ننزف
افترقنا والتقينا
وقلوبنا لا زالت تعزف
ألحان الأمل

ما اقصر الليالي

ما اقصر الليالي

ما اقصر الليالي
حينما تكون ذاتي الغارقة في محرابها
مع القليل القليل من ذكريات النبض
كانت مرمية بين حطام مدن اللقاء
عندما عبرت من هنا على ظهر الريح
أجتمعت مع هدوء المساء
كأني املك أجنحة من الحلم
في حضور صورتها
أصبح بائساً جداً تمر علي الأعوام 
يتهيأ الصباح
بقليل من فودكا التواقيت
ﻷنني اعلم مسبقاً ان مخالب الوداع
هي التي من أنجبت طفلاً مشوهاً من اﻹنكسار

من فراقك المرثي يااخي

من فراقك المرثي يااخي

بين اربعة جدران عاتمة
وجسد مشلول من القهر
وقلب يصرخ
من فراق الروح
وخجر الأسى بداخله
والعين لاتجيد الرؤية
من شدة البكاء
حيث صوت الانين المبرح
اصمت كل شوارعنا المبتسمة
وبدات تخرس نجوم ليلينا 
وتخطفها الواحدة تلو الاخرى
في سمائنا التائهة
تحت اضلاعنا الممزق
من فراقك المرثي يااخي

هذا هو قدرك

هذا هو قدرك

هذا هو قدرك
ايها الكردي الهائم
تمون من أجل السلام في القدس ودمشق  وبلقان
في شتى القارات تموت
غرقا" شنقا" ذبحا"
كم انت مجاهد
في سبيل الغد
في سبيل الغير
للأعترف بذاتك
التي هي  معلقة في سماء التاريخ
انت نعم انت
ميت قبل الوالادة
وتصارع حرب ذاتك
لكنني سادفنك بطريقة الملوك
في مقبرة العظماء
سأدفنك كم يليق بك

الانتظار

الانتظار

الانتظار
اشعلة همجية النيران
بين جدار دقات قلبي
وسيطر علي الياس مجددا
كأني عدت مراهقا
يغفو و ينام باوقات غفلته
التي تنسيه لوعة الشوق
ابكي؟ ام  ابتسم ؟
والحيرة تجوب في اعماقي

اماه

اماه

أماه
أشتقت إليكي بحجم
المسافة التي تفلصنا
إلى تلك التراب
التي تطأها قدماك
إلى قلبك الذي يتسع ﻷشتياقي
كم اشتقت إلى أن أقبل يداك
واستمد منهما تفائلي بالحياة...

هجرني اللقاء

هجرني اللقاء

هجرني اللقاء
من بلدٍ إلى بلد
فبدأت تسيّرني أقدام الأمل
عبر الغابات
وفي عمق البحار
تنهُّدي غدى كعواء ذئبا" جائع
وفكرٌ ممزقٌ بين الأوطانٍ
على كف الأقدار
وبين خوفا" من أن لا ألاقيها
وأن ألتقيتها يوما"
أخاف أن لاتتحمل حجم سعادتي

في هذا اليل الساكن

في هذا اليل الساكن

في هذا الليل الساكن
أحزاني مبعثرة
فكري متشرزم جدا"
شوقا" يتبخر بداخلي
لا أسمع سوى
دقات قلبي الصاخبة
وأربعة جدران صامتة
وأنا بين لملمات الشوق
وفكر" مهاجر إلى أبعد المسافات

كنت أزرع في مخيلتي

كنت أزرع في مخيلتي

كنت أزرع في مخيلتي
وروداً في صحراء قاحلة..

كنت أزرع في مخيلتي

أشجاراً على منحدرات الجبال ..
على شكل أروع من حدائق الأندلس..

كنت أزرع في مخيلتي

..المحبة في قلب طفل يتيمٍ فاقدٍ للحنان ومنذ الأشهر الأولى من ولادته..

كنت أزرع في مخيلتي

..مشهداً جميلاً لي وأنا أفرش الورود فوق كل الطرقات والدروب المؤدية إليكِ .. رغم المسافات..

كنت أزرع في مخيلتي

السعادة في المنفى ...
كنت أزرع ..في مخيلتي..

لا تسأليني من أنا

لا تسأليني من أنا

لا تسأليني من أنا
أنا المسافر إلى حين اللقاء..
تحت خيمة الغجر..
لا أعلم في أي وطن

لا تسأليني من أنا
أنا الذي أملك إشتياقاً لا أعرف حدوداً له..

لا تسأليني من أنا
أنا الذي قلت أحبك بقدرِ ما قلت والله..

لا تسأليني من أنا

أنا لم أعد أعرف حدود الأنا

أنا الطفل البريء يبتغي أحضان الأمومة..

لا تسأليني من أنا
أنا حين ألاقيكِ ...
سأقول لكِ من أنا

فلا تسأليني لا ...

جسدي أصبح منهكآ

جسدي أصبح منهكآ

جسدي أصبح منهكاً
من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي
ومازلت واقفاً على قدمّي
فوق منحدر الجبال
وبندقيتي على منكبي
ولم يكتم صوتها في وجه الرياح
ومازلت أصارع العواصف وأصارع
روحي المنهكة
إلى أن أرى خيالاً يبوح لي بشيء
تخفق روحي ويعود الزمن بي لزمن كنت أعشقه
وأهوى تفاصيله وحوادثه
الغائبة منذ وقت بعيد
فيا ليتها تعود حقاً

لماذا تسائلين هذا الطريق

لماذا تسائلين هذا الطريق

لماذا تُسائلين هذا الطريق
لأي مصيرٍ يسيرُ بنا
ولماذا توجهينني إلى مجهول المصير
فلديك ما يكفيك من الحب
فإلى أين تأخذينني حبيبتي نحن
الغرباء
أنا القصب أترنح من رياحِ غربتي
أنا الغريب الذي لهُ عينان إحداهما تنام والثانية تبكي على أخته
ومازلتُ معلقاً في منتصف الطريق معلقٌ قلبي ببعض البريق
وأنتما لي نصفان
لا أعلم أبكي أم أمضي إلى إحداكما ويصبحُ الإنتظارُ من حصة الأخرى..
هذا أنا أقتربُ من شيء وأفقدُ شيئاً آخر
في داخلي يتجمع الألم أكواماً
فكوني لي سنداً سيدتي
ولا تجبريني على التمرد على طرفٍ دون آخر

هذا الوطن لي

هذا الوطن لي

هذا الوطن لي
وهذا الحرب علي
فعلت مرارا وتكرارا أن اكون حياديا
كالكنيسة في قاعدة جوفا
وكنخلتا في الصحراء
اركض لم أجد مهربا ولا أرضآ
هل سأقدم نفسي قربانا مرة اخرى
والتتري  سبقى وجردني من كل ملابسي
والعالم عيونهم علي يبصبصن على اركاني
نمضي  ونلملم أحدنا الآخر على الطرقات
نبحث عن الصدفة
أكثر صدقا وأكثر وضوحا
اما اليوم الحرب تمارس ثمنها المعتاد
في وطني  وغرائزها الجاحم

الخريف أودع ورقته

الخريف أودع ورقته

خريف أودع
ورقته الخضراء
في موسم الموت
وربيع نزع عن نفسه
 شاله المزركش حزناً
 على عصفورته المغردة
بهلهلة ألوانه الصامتة
 التي رحلت دون عودة
وشمس الصيف
باتت تنحني لبرودة
ذاك السقف الجليدي المعتلي
 بحجرة هذا القلب
المثقل بالخيبات
التي تملأ طريقي الطويل
مع شدة وجع الأنتظار
الذي أهترأني باكرا"

متى ستبتسم البحار

متى ستبتسم البحار

متى ستبتسم البحار
وتترقص الأسماك
وتفتح الأشجار ورودها
على سمفونتيات ابسامتك  
وتبدأ العصافير اللهفة
 بتغريدتها المشتاقة
 لأغصان رموشك القاتلة
التي تشعل أصابعي
 شمعة اللقاء
على مدرج العمر
الماضي بسرعة جدا"
والبطيء كبرودة الأنتظار
في محطات الوقت
المتعبة من لقياك
الذي لا يأتي أبدا"

أعشقه

أعشقه

أعشقهُ وهناك حدود وقيود ..
لا وطن بل أكثرُ من وطن ..
مُشتتُ أنا
شوقي يزدادُ تولعاً ...
وجراحُ الشوقِ تؤلمني ..
وما زلتُ في حيرةٍ من أمري ..
ويداي على خدي..
دنياي كسجن ...
وأقدارها سكاكينٌ تدمي عيني ..
أتصارعُ مع طيوف تلكَ  ..
تلاحقني بالحنين
وجسدي يعاني من لدغات الإنتظارات ..
يعتصر قلبي المسكين
وحتى ملامحي البائسة ..
لم تعد تعبر عن مداخل كياني ...
فدعني أرتح يا قدري
فقد شوهت سنين العمر في نظري

بائع للمواعيد

بائع للمواعيد

فاهل هُناكَ بائعٌ للمواعيد المطولة ...
فأنا أريد أن يطول اللقاءُ تخت سقفِ هذا الوطن ...
بدا صبري ينفذ ...
ومرآتي باتت تتصدع ..
أبتغي لقاءً يطول ..
لأضع رأسكِ على زندي لحظات
وأرسم على شفتيكِ وردةً زهرية
وأغترفَ من عيناكِ العسلية شهدهما
وأبدأ مشواري كضيفٍ حلَّ عليكِ

في عينيها

في عينيها

في عينيها حضارات
ومدن منسية
وفي نظراتها براءةٌ يجنُّ قلبي بها...
خدودها ساحاتٌ لمبارزة الفرسان ...
والفارس الأجدر بإصطيادها هو الأجدر بحبها...
وعلى صدرها تدوى المعارك بيني وبينها وشوقي إليها لا حدود لجماحه...

الحب كالكهف

الحب كالكهف

الحب كالكهف المظلم
كالدامش بشدة
اذا دخلت اليه
 ..انعدمت الرؤية
فيبدأ مشوار الأحاسيس
ليمضي إلى الانهاية
 فكن ذا قلبٍ" قوي
كي لا تخسر ذاتك

كردي وعربي

كردي وعربي

Ax xanik
Xwezî min kariba
 Agirek li ser ciyayê te dada
Minê rengê te ji xwere bikra xemlek
Toz û dûmana te minê ji xwere bikra kelek
Li deyşta sirucê
Li ser kaşê miştenûrê
Bi deng û awazê bilbila
  Bigirta govend û sema
آخ . . . خانك
ليتني أستطيع
أن أشعل نارا" فوق جبلك
كنت قد صنعت من لونك رونقا"
كنت قد صنعت
من غبارك و دخانك قلعة
على سهل سروج
وفوق جبل مشته نور
بصوت وألحان البلابل
كنا رقصنا وطربنا

في غربتي

في غربتي

في غربتي تتزاحم الكلمات
بين الاشتياق
وحبل معلق بسماء
فقد كل التعابير ببعثرتها
حتى حبيبتي تتكبر و تتكبر
قريبة ببعدها
بحجم فراشة النار
وانا اعاني  من اللقاء قلبها

كوباني تحتضر

كوباني تحتضر

كوباني تحتضر
تنزف
والبراءة
على شرفات الموت
تصرخ
غرقت الأرض بالدماء
حتى طالت الشمس
وسكاكين الغدر نهمة
الأم تحتضر دمعتها
مرة أخرى
من جديد
يدها الأولى على
قلب تصدع من الكدمات
والثانية على أعمدة
جسدها التي
باتت تنهارُ من
هول غارات الموت
وأنا هنا
أحشائي بين قدمي
من فظاعة
لوحاتٍ رسمت
باللون الأحمر
جلادون يحصدون
البشر
أقبل موسم الموت
كوباني لم تنهي
معركتها مع الرياح
وضعت رأسها
على صدر أختيها
( حلبجة وشنكال )
كوباني لن تنهار
من قهرت العدوان
لن تنهار
ستنتقم لأطفالها
مزقت أحشاء الأرض
بصرختها :
دماءُ أطفالي
لن تذهب سدىً
هي من مقدسات
كوباني
وللمقدسات إنتقامٌ
آخر

لا شيء يعجبها

لا شيء يعجبها

لا شيء يعجبها
ولا حتى أنا
فدعيني آخذ نفساً
وأكتب لك وصيتي
الأخيرة
وصيتي أن تغمدي
بسكينكِ
في جدار قلبي
البريء الأحاسيس
حتى يدمى
وينزف لآخر قطرة
وضعيني في صندوق
خشبي
وأدفنيني في عراء
الخيبة
وجل مرادي
أن تلتقي روحي بروحك
بعد الموت
وتكوني قد تغيرتي
قليلاً

لم اكن شاعرا يوما

لم اكن شاعرا يوما

لم اكن شاعرا يوما
ام اليوم سانضم
الى قوافل شعرا
وساتبدا وتنتهي
قصائدي  فيك 
سااجمع اجمل
كلمات من اجلك
ونثرها  بين دواوين
ستكوني منبرا
بيني وبين دفتري
سياتي اياما
سااقول لك اني تعبت
ولاكن حبي  فكون قط بدا

هناك موعد صغير

هناك موعد صغير

هناك موعد" صغير
خلف الصدف و الستار
وانا انتظره بلهفة
وتحت اقدامي جنون النار
تحرق ماتبقى
من ذاكرتي المنفية
على دفاتر الحضور
بعيدا" عن مواعيد اللقاء

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا
ككنيسة عتيقة
في قاعة جوفاء
أنصدأت أجراسها
منذ زمن بعيد

كعربة تجرها
خيول جاحمة
في الصحراء
أنقطعت فيها السبل

كسفينة تائهة
بين البحار
على ضهر الأمواج
أنهك القبطان

كربيع تزوره  العواصف
يرتدي وشاح الخريف
أحمر اللون
ويهرب مابعد الصيف

كنبي خليل من عند ربه
ذليل بما أتى به

في الطريق

في الطريق

في الطَريق

المؤدي الى بيتنا
هناك  مُسِنّ يمتلك يَد واحدِة
مُهشم القدمين
من شِدَّة الزحف على الرصيف
هو أعمى من البكاء
كلما تقدم خُطْوة
يسقط بعض من فُتَات جسده
هكذا تكون الذات قرب أنفجار هائل
تلتصق بقية ذكرياتك
على نوافذ الغرف وأسطح البنايات
بشرته تشبه جدائل الليل
و تلك اليد الوحيدة
تحمل قطعة قميص
لونها أحمر داكِن
كانت إِشارة توقف مكتوب عليها
هذا كل ما أملك
من ولدي الجندي المغدور
في بلاد النهرين
ولكن تلك المرايا المشوهة
لا تعكس الصورة على المجلات
هكذا هي الحرب يا سادة !!!

أنت لم تهزمني

أنت لم تهزمني

انت لم تهزمني
ولست اقوى مني
  لكن قوتي خذلتني
انهزمت
ظهري لم يعد ظهرآ
كالسابق يسندني
عكسك تماما 
هو الذي للريح قد وهبني 
لحين أنهزمت
واجهتني في احدى
الدواوين لتهزمني
كان هناك من يساندك
وانا سندي غدرني
و أنهزمت

كان على موعد مع اللقاء

كان على موعد مع اللقاء

كان على موعد مع اللقاء
نفذت برهة جميع المواعيد
ولم تاتي إلى اللقاء
كان يرسم
على ضفاف شاطئ" رملي
يعرف ماذا يريد من خطواتها
على دروب السفر
لانه يدرك بأنها مسافره
وسافرت دونما اللقاء
تحمل في جعبتها أنين الارواح
كانت تستحم بدموعهم
يفصل بينهما حواجز الاوطان
وامواج  البحار
وبات البقاء ينتظر اللقاء
المدفون خلف اسوار البعد
كل من ناضل من أجلها 
قتلوا على يديها الناعمتين
يرقدون في قلعة الحرمان
أما أنا لا لن أتراجع
وعدت مازلت على العهد
اريد أخد ماتبقى من
جثتي العالقة بك
بعدها سأدفنك
بين رواياتي الخرافية
ستكونين عابرة
بين الكلمات المبعثرة
كذاتك المشوهة

ودعوته على أرصفة المنفى

ودعوته على أرصفة المنفى

ودعدته على ارصفة  المنفى
دون لقاء ..... ثم رحلت
نفضت كل شيء  ورحلت
هو يزور المقاهي  ليروي الظمأ
على فقدانها  قليلا
يقلب الفناجين 
فتصمت باكية
لا تجد لحالته تفسيرا"
حتى حانات المساء
باتت كمناضلة انكسرت ثورتها
ينظر الى افق كاسه
بوجه شاحب
وثم يعود
الى رشده
لكنه ليس حرآ
مقيدا" بذاكرته
لا ينفض منها
الحدائق التي كان يقطف
منها الورد
والوعود التي وعدها للورد
أن يزرعها بين أحضانها
كانت عبثا"
اصبح يخجل من وعوده
طاولته التي كانت تحمل الانتظار
اغتسلت بدموعه
قهوته الساخنة
ابتسامته لازالت
تروي قصصا" في الزحام
وهو ينتظرها
يبحث عنها بين اوتار الموسيقا
لعله يجدها
وياخذها بالاحضان اﻷبدية
كي يكتمل حياته الباقية
مع سيمفونيتها الهاربة
من جميع نوتاته
كل شيء أصبح باردا"
في أعماقه كالثلج 
بات يرسم صورتها
على اوراق الخريف
يتكلم عن الفراق دوما"
وسيكارته لا تنطفئ
تحرق اصابعه وصمته المميت
لعلى الزمان يأتي إلى الماضي
ليقول لها :
أنت حية بين أنفاسي

كل شئ هادئ وحزين

كل شئ هادئ وحزين

هنا كل شئ هادئ وحزين
 انحناء الاشجار كالنعامة 
بحيرة تبدل لونها السماوي
على خدودي
من تلك الدموع التي سقطت
 من بين تجاعيد جبيني 
فأنبتت طحالب
هنا لا تشبه كالسابق
تائه بين وحل الوداع
هناك اختلف الزمان
اصبح كالسراب
 خلف دجلة توارت
على اطراف بابل العتيقة
اخذت ماشاءت
من جسدي المرهق
امام عيناي الناعستين

عندما أتذكرها

عندما أتذكرها

عندما اتذكرها
وأنا على الدرب
تطول المسافات
تتغير مسار القطارات
اضيع بين العناوين
تختلف المواعيد
النهار يتدبل
صباحه المشرق
يتحول إلى ظلام 
خلف المغرب
أبتسم  ..... واتنهد
يزداد  ذاك العواء
الذي ينفض
بداخلي الهواء المثلج
اسئل العابرين
إلى أين اسير
لا ملك عنوان ولا إقامة
سوى تذكرة مقطوعة
بأبجدية لاتينية
لا أعلم ..... تماما"
هل قبل عام انتهت صلاحيتها
لا اجيد قرائتها
مرسوما" عليها
من منفى إلى منفى عينيها

الملم ما تبقى مني

الملم ما تبقى مني

ألملم ما تبقى مني
واتهيأ للرحيل
لكن الى أين المصير
مابعده مجهول
خطواتي التي
لم تعد كالخطوات
عكازتي التي ملت من السير
لم تعد تحملني
جعبتي مثقلة  من الاحزان
ذاكرتي ممتلئة من الصدمات
القلب لا يرضخ
ذراعيي  لا يستطيعان
حمل شيء
حقيبتي لم تعد كما كانت
عيناي إمتلات غبارآ
الحنين يزداد شوقآ
يخيم على ذاتي كالرجفة
تأتيني من حين الى الحين
كي تبرر عما فعلت
كالطعنات
وتختفي
بين أزقة الكلمات

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك
احضن ذكرياتك
اترك النزيف
بين قصيدة والقصيدة
ضعها  مركونة على رفوف
ذاك الدار المهجور وارحل
وامضي بعيدا
عن نفسك يابن ذاتك
لن تجد سواك يحتويك
قبل دبحك بسكاكين الغيمات
على ظهر الريح
لا تحن على من حاول قتلك
بين اسوار الياسمين الخرافية

نصيبين

نصيبين

نصيبين ترتدي
وشاحا احمر اللون
في الربيع برائحة الدماء
تحملها الرياح إلى الخريف
عندما تجتمع الذئاب
خلف الأقنعة  تتكشر بأنيابها
قبل ازدهارها ببراعم الأمل
في الشتاء الحاد
تضع رأسها  المثقل بالجراح
على أطراف قلب
أختها المنهكة
والتاريخ لن يتمهل
ليس بإمكان الكاتب
أن يضع مأساة المدن
في حجرته مرة أخرى

مسافر أنا

مسافر أنا

"مسافر أنا"
أتنقل بين خرائط الزمن
لا أعرف مايخبئه لي القدر
أعتدت ان أسير إلى خلف المجهول دايماً
لست أعرف إن كان سيتقبلني
ذلك اللعين ككل مرة بأنيابه الحادة
لا سبيل للعودة إلى ماضي الجميل
فالخطايا أصبحت مضطربة
تسير إلى الأمام وترغب بالرجوع
كل الأشياء خلعت اقنعتها
وأظهرت على حقيقتها
أنتقل بين المحطات والمرافئ
لكن أراها قد تغيرت
لا أحد يفهمني سوى ذلك البحر
الذي رماني على أطراف روما العتيقة
أجلس بقربه شاكيا همومي
تجيبني أصوات أمواجه باكيا
وتقول لي صبرا
تارة أكلم الصخر ليعيرني قلبه
علني أستريح من ذلك الوجع
في هذا الكون الوسيع فلم أجد نفسي
بحثت مرارا وتكراراً
عن حضن زنبقة تحتويني
أو عن عريشة أعتصر منها كأسا
يجلي عني همومي
فأجد نفسي بين الحروف والكلمات
اللذان أصبحا إقامتي وعنواني.

هذا الصباح

هذا الصباح

في هذا الصباح
فقدت شيئا" ما
ربما مرارة قهوتي 
ربما مصابيح العينين 
لعلني فاقد للصبر
بعد انتظار" طويل
هنا ... فقدت عذريتها
تلك الوردة على شرفتي
تبدل لونها من الزهري
إلى اللون الأصفر المحايد
بعيدا" عن ينابيع يدها
التي تحمل رائحة الفراغ
على هوامش الفقدان
سأبدأ هنا
وغدا هناك
واحمل في حوزتي
جميع المعاني
 على ظهر قافلة
محملة بالكلمات
التي تناثرت ألما"
علها تمر بينهما
على مفترق الطريق

مع الذكريات

مع الذكريات

سكري مع الذكريات
وبين الكلمات التي
تزدحم في ازقتي وجداً
كنت ومازلت احلم
بصورة تحمل تلك
الإبتسامة  التي فارقتني
عن رحلة العمر القصير
في غياب حضورها
ينزف المكان و الزمان
يستنجدان بصرخات الوداع
وشوارع تضم ضلوعها
على العابرين
حتى نجوم  السماء
تطفىء أنوارها
كانوا يثملون بكأس النبيذ
الذي يحمل بهاءها
القمر كان يهرب الى خلف الافق
وكل من رأها
اتبع خطوتها الى مرقدهم الاخير
إنتهى بهم المطاف قبل البداية

المعطف المهتري

المعطف المهتري

ارتدي ذلكَ المِعطف المُهتري
في الصيفْ الحارِق
حين يزوروني خيالُها
الباردِ كـ قاعِ الثلج
بعد الارتجاف من شدة برودتِها
بقليلٍ يشتعلُ لهيبي المُطرفِ
اهربُ من نفسي المُخيب
الى خلفِ اسوارِ الكلِماتْ
الّتي كانت تبررْ ما فَعَلت
لعلَّ اهْدى مِنْ اشتّياقي 
و اصمُتْ
فهل سَيمضي .. لا يمضي
استنجدُ بصرخةٍ
من سوداءَ قلبي
انفض بأعمَاقي لِـلهوا
و اعودُ الى رجّدي ادراجاً
و انظرُ الى حولي
و اقول :
هل من احدٍ رآني ؟
أخجلُ من نفسي
أُخرج من جيبي منديلاً
ملّحتهُ الدموع
اُرتبُ ياقةَ قميصي
و ابتسم بعد ألمي حباً
و أمضي
....

حاله

حاله

حالة ...

كان  ينظر إليها بشدة
رغم التعب وساعات الواجب الطويلة
عند ازدحام السير الشديد
في سيطرة للتفتيش
ذلك الجندي النحيف
تحت جفونه سواد الليل المنهك
مغرم بتلك الفتاة العنيدة
عند مرورها به
في لحظة تكبير قبل الغروب
عقد قرانهم الموت
واصبح زواجهم علني
كموسيقى صاخبة واضواء الفرح
و هناك رؤوس اطفال معلقة
وهناك أيضا" كثيرون
من يرقصون على ارواح المدنين
يسكنون داخل اثار بابل
محنطين على شكل اجزاء
كلعبة ممزقة بيد طفل .

هذا المساء

هذا المساء

هذا المساء يخيم
على ذاتي فقدانها
كل شيء بات اعتياديا
وذاكرتي أصبحت خاوية
من الإمتلاء
تلك الطاولة ... خالية
لم نلتقي به أبدا
هو غياب الفارغ
يسكنها مساء صامت
مرفق بحنين مرهف
ضاع ذاك الطائر الجريح
الذي يحمل روحا"
يتذوبع به الهواء
وهو على نوافذ محرابك
خذني إلى الأيام الأولى
كانت صدفة بين الصدف الجميلة
عندما كنت أسير نحو الرياح
ياسيدة الكون على قلبي
وهو يحتضر معانقة الحياة
من ألمه الأعمى
يهرب خلف الصور
يصارع السراب
يحمل ياسمين الماضي
الذي يرافقه إلى الغد
ونسيان على جناح السنونو
ياتي بهدوء ثم يرحل بفوضى .

Kategori

Kategori