هناك موعد صغير

هناك موعد صغير

هناك موعد" صغير
خلف الصدف و الستار
وانا انتظره بلهفة
وتحت اقدامي جنون النار
تحرق ماتبقى
من ذاكرتي المنفية
على دفاتر الحضور
بعيدا" عن مواعيد اللقاء

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا

بريئة أحلامنا
ككنيسة عتيقة
في قاعة جوفاء
أنصدأت أجراسها
منذ زمن بعيد

كعربة تجرها
خيول جاحمة
في الصحراء
أنقطعت فيها السبل

كسفينة تائهة
بين البحار
على ضهر الأمواج
أنهك القبطان

كربيع تزوره  العواصف
يرتدي وشاح الخريف
أحمر اللون
ويهرب مابعد الصيف

كنبي خليل من عند ربه
ذليل بما أتى به

في الطريق

في الطريق

في الطَريق

المؤدي الى بيتنا
هناك  مُسِنّ يمتلك يَد واحدِة
مُهشم القدمين
من شِدَّة الزحف على الرصيف
هو أعمى من البكاء
كلما تقدم خُطْوة
يسقط بعض من فُتَات جسده
هكذا تكون الذات قرب أنفجار هائل
تلتصق بقية ذكرياتك
على نوافذ الغرف وأسطح البنايات
بشرته تشبه جدائل الليل
و تلك اليد الوحيدة
تحمل قطعة قميص
لونها أحمر داكِن
كانت إِشارة توقف مكتوب عليها
هذا كل ما أملك
من ولدي الجندي المغدور
في بلاد النهرين
ولكن تلك المرايا المشوهة
لا تعكس الصورة على المجلات
هكذا هي الحرب يا سادة !!!

أنت لم تهزمني

أنت لم تهزمني

انت لم تهزمني
ولست اقوى مني
  لكن قوتي خذلتني
انهزمت
ظهري لم يعد ظهرآ
كالسابق يسندني
عكسك تماما 
هو الذي للريح قد وهبني 
لحين أنهزمت
واجهتني في احدى
الدواوين لتهزمني
كان هناك من يساندك
وانا سندي غدرني
و أنهزمت

كان على موعد مع اللقاء

كان على موعد مع اللقاء

كان على موعد مع اللقاء
نفذت برهة جميع المواعيد
ولم تاتي إلى اللقاء
كان يرسم
على ضفاف شاطئ" رملي
يعرف ماذا يريد من خطواتها
على دروب السفر
لانه يدرك بأنها مسافره
وسافرت دونما اللقاء
تحمل في جعبتها أنين الارواح
كانت تستحم بدموعهم
يفصل بينهما حواجز الاوطان
وامواج  البحار
وبات البقاء ينتظر اللقاء
المدفون خلف اسوار البعد
كل من ناضل من أجلها 
قتلوا على يديها الناعمتين
يرقدون في قلعة الحرمان
أما أنا لا لن أتراجع
وعدت مازلت على العهد
اريد أخد ماتبقى من
جثتي العالقة بك
بعدها سأدفنك
بين رواياتي الخرافية
ستكونين عابرة
بين الكلمات المبعثرة
كذاتك المشوهة

ودعوته على أرصفة المنفى

ودعوته على أرصفة المنفى

ودعدته على ارصفة  المنفى
دون لقاء ..... ثم رحلت
نفضت كل شيء  ورحلت
هو يزور المقاهي  ليروي الظمأ
على فقدانها  قليلا
يقلب الفناجين 
فتصمت باكية
لا تجد لحالته تفسيرا"
حتى حانات المساء
باتت كمناضلة انكسرت ثورتها
ينظر الى افق كاسه
بوجه شاحب
وثم يعود
الى رشده
لكنه ليس حرآ
مقيدا" بذاكرته
لا ينفض منها
الحدائق التي كان يقطف
منها الورد
والوعود التي وعدها للورد
أن يزرعها بين أحضانها
كانت عبثا"
اصبح يخجل من وعوده
طاولته التي كانت تحمل الانتظار
اغتسلت بدموعه
قهوته الساخنة
ابتسامته لازالت
تروي قصصا" في الزحام
وهو ينتظرها
يبحث عنها بين اوتار الموسيقا
لعله يجدها
وياخذها بالاحضان اﻷبدية
كي يكتمل حياته الباقية
مع سيمفونيتها الهاربة
من جميع نوتاته
كل شيء أصبح باردا"
في أعماقه كالثلج 
بات يرسم صورتها
على اوراق الخريف
يتكلم عن الفراق دوما"
وسيكارته لا تنطفئ
تحرق اصابعه وصمته المميت
لعلى الزمان يأتي إلى الماضي
ليقول لها :
أنت حية بين أنفاسي

كل شئ هادئ وحزين

كل شئ هادئ وحزين

هنا كل شئ هادئ وحزين
 انحناء الاشجار كالنعامة 
بحيرة تبدل لونها السماوي
على خدودي
من تلك الدموع التي سقطت
 من بين تجاعيد جبيني 
فأنبتت طحالب
هنا لا تشبه كالسابق
تائه بين وحل الوداع
هناك اختلف الزمان
اصبح كالسراب
 خلف دجلة توارت
على اطراف بابل العتيقة
اخذت ماشاءت
من جسدي المرهق
امام عيناي الناعستين

عندما أتذكرها

عندما أتذكرها

عندما اتذكرها
وأنا على الدرب
تطول المسافات
تتغير مسار القطارات
اضيع بين العناوين
تختلف المواعيد
النهار يتدبل
صباحه المشرق
يتحول إلى ظلام 
خلف المغرب
أبتسم  ..... واتنهد
يزداد  ذاك العواء
الذي ينفض
بداخلي الهواء المثلج
اسئل العابرين
إلى أين اسير
لا ملك عنوان ولا إقامة
سوى تذكرة مقطوعة
بأبجدية لاتينية
لا أعلم ..... تماما"
هل قبل عام انتهت صلاحيتها
لا اجيد قرائتها
مرسوما" عليها
من منفى إلى منفى عينيها

الملم ما تبقى مني

الملم ما تبقى مني

ألملم ما تبقى مني
واتهيأ للرحيل
لكن الى أين المصير
مابعده مجهول
خطواتي التي
لم تعد كالخطوات
عكازتي التي ملت من السير
لم تعد تحملني
جعبتي مثقلة  من الاحزان
ذاكرتي ممتلئة من الصدمات
القلب لا يرضخ
ذراعيي  لا يستطيعان
حمل شيء
حقيبتي لم تعد كما كانت
عيناي إمتلات غبارآ
الحنين يزداد شوقآ
يخيم على ذاتي كالرجفة
تأتيني من حين الى الحين
كي تبرر عما فعلت
كالطعنات
وتختفي
بين أزقة الكلمات

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك

اجمع بقاياك
احضن ذكرياتك
اترك النزيف
بين قصيدة والقصيدة
ضعها  مركونة على رفوف
ذاك الدار المهجور وارحل
وامضي بعيدا
عن نفسك يابن ذاتك
لن تجد سواك يحتويك
قبل دبحك بسكاكين الغيمات
على ظهر الريح
لا تحن على من حاول قتلك
بين اسوار الياسمين الخرافية

نصيبين

نصيبين

نصيبين ترتدي
وشاحا احمر اللون
في الربيع برائحة الدماء
تحملها الرياح إلى الخريف
عندما تجتمع الذئاب
خلف الأقنعة  تتكشر بأنيابها
قبل ازدهارها ببراعم الأمل
في الشتاء الحاد
تضع رأسها  المثقل بالجراح
على أطراف قلب
أختها المنهكة
والتاريخ لن يتمهل
ليس بإمكان الكاتب
أن يضع مأساة المدن
في حجرته مرة أخرى

مسافر أنا

مسافر أنا

"مسافر أنا"
أتنقل بين خرائط الزمن
لا أعرف مايخبئه لي القدر
أعتدت ان أسير إلى خلف المجهول دايماً
لست أعرف إن كان سيتقبلني
ذلك اللعين ككل مرة بأنيابه الحادة
لا سبيل للعودة إلى ماضي الجميل
فالخطايا أصبحت مضطربة
تسير إلى الأمام وترغب بالرجوع
كل الأشياء خلعت اقنعتها
وأظهرت على حقيقتها
أنتقل بين المحطات والمرافئ
لكن أراها قد تغيرت
لا أحد يفهمني سوى ذلك البحر
الذي رماني على أطراف روما العتيقة
أجلس بقربه شاكيا همومي
تجيبني أصوات أمواجه باكيا
وتقول لي صبرا
تارة أكلم الصخر ليعيرني قلبه
علني أستريح من ذلك الوجع
في هذا الكون الوسيع فلم أجد نفسي
بحثت مرارا وتكراراً
عن حضن زنبقة تحتويني
أو عن عريشة أعتصر منها كأسا
يجلي عني همومي
فأجد نفسي بين الحروف والكلمات
اللذان أصبحا إقامتي وعنواني.

هذا الصباح

هذا الصباح

في هذا الصباح
فقدت شيئا" ما
ربما مرارة قهوتي 
ربما مصابيح العينين 
لعلني فاقد للصبر
بعد انتظار" طويل
هنا ... فقدت عذريتها
تلك الوردة على شرفتي
تبدل لونها من الزهري
إلى اللون الأصفر المحايد
بعيدا" عن ينابيع يدها
التي تحمل رائحة الفراغ
على هوامش الفقدان
سأبدأ هنا
وغدا هناك
واحمل في حوزتي
جميع المعاني
 على ظهر قافلة
محملة بالكلمات
التي تناثرت ألما"
علها تمر بينهما
على مفترق الطريق

مع الذكريات

مع الذكريات

سكري مع الذكريات
وبين الكلمات التي
تزدحم في ازقتي وجداً
كنت ومازلت احلم
بصورة تحمل تلك
الإبتسامة  التي فارقتني
عن رحلة العمر القصير
في غياب حضورها
ينزف المكان و الزمان
يستنجدان بصرخات الوداع
وشوارع تضم ضلوعها
على العابرين
حتى نجوم  السماء
تطفىء أنوارها
كانوا يثملون بكأس النبيذ
الذي يحمل بهاءها
القمر كان يهرب الى خلف الافق
وكل من رأها
اتبع خطوتها الى مرقدهم الاخير
إنتهى بهم المطاف قبل البداية

المعطف المهتري

المعطف المهتري

ارتدي ذلكَ المِعطف المُهتري
في الصيفْ الحارِق
حين يزوروني خيالُها
الباردِ كـ قاعِ الثلج
بعد الارتجاف من شدة برودتِها
بقليلٍ يشتعلُ لهيبي المُطرفِ
اهربُ من نفسي المُخيب
الى خلفِ اسوارِ الكلِماتْ
الّتي كانت تبررْ ما فَعَلت
لعلَّ اهْدى مِنْ اشتّياقي 
و اصمُتْ
فهل سَيمضي .. لا يمضي
استنجدُ بصرخةٍ
من سوداءَ قلبي
انفض بأعمَاقي لِـلهوا
و اعودُ الى رجّدي ادراجاً
و انظرُ الى حولي
و اقول :
هل من احدٍ رآني ؟
أخجلُ من نفسي
أُخرج من جيبي منديلاً
ملّحتهُ الدموع
اُرتبُ ياقةَ قميصي
و ابتسم بعد ألمي حباً
و أمضي
....

حاله

حاله

حالة ...

كان  ينظر إليها بشدة
رغم التعب وساعات الواجب الطويلة
عند ازدحام السير الشديد
في سيطرة للتفتيش
ذلك الجندي النحيف
تحت جفونه سواد الليل المنهك
مغرم بتلك الفتاة العنيدة
عند مرورها به
في لحظة تكبير قبل الغروب
عقد قرانهم الموت
واصبح زواجهم علني
كموسيقى صاخبة واضواء الفرح
و هناك رؤوس اطفال معلقة
وهناك أيضا" كثيرون
من يرقصون على ارواح المدنين
يسكنون داخل اثار بابل
محنطين على شكل اجزاء
كلعبة ممزقة بيد طفل .

هذا المساء

هذا المساء

هذا المساء يخيم
على ذاتي فقدانها
كل شيء بات اعتياديا
وذاكرتي أصبحت خاوية
من الإمتلاء
تلك الطاولة ... خالية
لم نلتقي به أبدا
هو غياب الفارغ
يسكنها مساء صامت
مرفق بحنين مرهف
ضاع ذاك الطائر الجريح
الذي يحمل روحا"
يتذوبع به الهواء
وهو على نوافذ محرابك
خذني إلى الأيام الأولى
كانت صدفة بين الصدف الجميلة
عندما كنت أسير نحو الرياح
ياسيدة الكون على قلبي
وهو يحتضر معانقة الحياة
من ألمه الأعمى
يهرب خلف الصور
يصارع السراب
يحمل ياسمين الماضي
الذي يرافقه إلى الغد
ونسيان على جناح السنونو
ياتي بهدوء ثم يرحل بفوضى .

Kategori

Kategori