ما اقصر الليالي

ما اقصر الليالي

ما اقصر الليالي
حينما تكون ذاتي الغارقة في محرابها
مع القليل القليل من ذكريات النبض
كانت مرمية بين حطام مدن اللقاء
عندما عبرت من هنا على ظهر الريح
أجتمعت مع هدوء المساء
كأني املك أجنحة من الحلم
في حضور صورتها
أصبح بائساً جداً تمر علي الأعوام 
يتهيأ الصباح
بقليل من فودكا التواقيت
ﻷنني اعلم مسبقاً ان مخالب الوداع
هي التي من أنجبت طفلاً مشوهاً من اﻹنكسار

من فراقك المرثي يااخي

من فراقك المرثي يااخي

بين اربعة جدران عاتمة
وجسد مشلول من القهر
وقلب يصرخ
من فراق الروح
وخجر الأسى بداخله
والعين لاتجيد الرؤية
من شدة البكاء
حيث صوت الانين المبرح
اصمت كل شوارعنا المبتسمة
وبدات تخرس نجوم ليلينا 
وتخطفها الواحدة تلو الاخرى
في سمائنا التائهة
تحت اضلاعنا الممزق
من فراقك المرثي يااخي

هذا هو قدرك

هذا هو قدرك

هذا هو قدرك
ايها الكردي الهائم
تمون من أجل السلام في القدس ودمشق  وبلقان
في شتى القارات تموت
غرقا" شنقا" ذبحا"
كم انت مجاهد
في سبيل الغد
في سبيل الغير
للأعترف بذاتك
التي هي  معلقة في سماء التاريخ
انت نعم انت
ميت قبل الوالادة
وتصارع حرب ذاتك
لكنني سادفنك بطريقة الملوك
في مقبرة العظماء
سأدفنك كم يليق بك

الانتظار

الانتظار

الانتظار
اشعلة همجية النيران
بين جدار دقات قلبي
وسيطر علي الياس مجددا
كأني عدت مراهقا
يغفو و ينام باوقات غفلته
التي تنسيه لوعة الشوق
ابكي؟ ام  ابتسم ؟
والحيرة تجوب في اعماقي

اماه

اماه

أماه
أشتقت إليكي بحجم
المسافة التي تفلصنا
إلى تلك التراب
التي تطأها قدماك
إلى قلبك الذي يتسع ﻷشتياقي
كم اشتقت إلى أن أقبل يداك
واستمد منهما تفائلي بالحياة...

هجرني اللقاء

هجرني اللقاء

هجرني اللقاء
من بلدٍ إلى بلد
فبدأت تسيّرني أقدام الأمل
عبر الغابات
وفي عمق البحار
تنهُّدي غدى كعواء ذئبا" جائع
وفكرٌ ممزقٌ بين الأوطانٍ
على كف الأقدار
وبين خوفا" من أن لا ألاقيها
وأن ألتقيتها يوما"
أخاف أن لاتتحمل حجم سعادتي

في هذا اليل الساكن

في هذا اليل الساكن

في هذا الليل الساكن
أحزاني مبعثرة
فكري متشرزم جدا"
شوقا" يتبخر بداخلي
لا أسمع سوى
دقات قلبي الصاخبة
وأربعة جدران صامتة
وأنا بين لملمات الشوق
وفكر" مهاجر إلى أبعد المسافات

كنت أزرع في مخيلتي

كنت أزرع في مخيلتي

كنت أزرع في مخيلتي
وروداً في صحراء قاحلة..

كنت أزرع في مخيلتي

أشجاراً على منحدرات الجبال ..
على شكل أروع من حدائق الأندلس..

كنت أزرع في مخيلتي

..المحبة في قلب طفل يتيمٍ فاقدٍ للحنان ومنذ الأشهر الأولى من ولادته..

كنت أزرع في مخيلتي

..مشهداً جميلاً لي وأنا أفرش الورود فوق كل الطرقات والدروب المؤدية إليكِ .. رغم المسافات..

كنت أزرع في مخيلتي

السعادة في المنفى ...
كنت أزرع ..في مخيلتي..

لا تسأليني من أنا

لا تسأليني من أنا

لا تسأليني من أنا
أنا المسافر إلى حين اللقاء..
تحت خيمة الغجر..
لا أعلم في أي وطن

لا تسأليني من أنا
أنا الذي أملك إشتياقاً لا أعرف حدوداً له..

لا تسأليني من أنا
أنا الذي قلت أحبك بقدرِ ما قلت والله..

لا تسأليني من أنا

أنا لم أعد أعرف حدود الأنا

أنا الطفل البريء يبتغي أحضان الأمومة..

لا تسأليني من أنا
أنا حين ألاقيكِ ...
سأقول لكِ من أنا

فلا تسأليني لا ...

جسدي أصبح منهكآ

جسدي أصبح منهكآ

جسدي أصبح منهكاً
من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي
ومازلت واقفاً على قدمّي
فوق منحدر الجبال
وبندقيتي على منكبي
ولم يكتم صوتها في وجه الرياح
ومازلت أصارع العواصف وأصارع
روحي المنهكة
إلى أن أرى خيالاً يبوح لي بشيء
تخفق روحي ويعود الزمن بي لزمن كنت أعشقه
وأهوى تفاصيله وحوادثه
الغائبة منذ وقت بعيد
فيا ليتها تعود حقاً

لماذا تسائلين هذا الطريق

لماذا تسائلين هذا الطريق

لماذا تُسائلين هذا الطريق
لأي مصيرٍ يسيرُ بنا
ولماذا توجهينني إلى مجهول المصير
فلديك ما يكفيك من الحب
فإلى أين تأخذينني حبيبتي نحن
الغرباء
أنا القصب أترنح من رياحِ غربتي
أنا الغريب الذي لهُ عينان إحداهما تنام والثانية تبكي على أخته
ومازلتُ معلقاً في منتصف الطريق معلقٌ قلبي ببعض البريق
وأنتما لي نصفان
لا أعلم أبكي أم أمضي إلى إحداكما ويصبحُ الإنتظارُ من حصة الأخرى..
هذا أنا أقتربُ من شيء وأفقدُ شيئاً آخر
في داخلي يتجمع الألم أكواماً
فكوني لي سنداً سيدتي
ولا تجبريني على التمرد على طرفٍ دون آخر

هذا الوطن لي

هذا الوطن لي

هذا الوطن لي
وهذا الحرب علي
فعلت مرارا وتكرارا أن اكون حياديا
كالكنيسة في قاعدة جوفا
وكنخلتا في الصحراء
اركض لم أجد مهربا ولا أرضآ
هل سأقدم نفسي قربانا مرة اخرى
والتتري  سبقى وجردني من كل ملابسي
والعالم عيونهم علي يبصبصن على اركاني
نمضي  ونلملم أحدنا الآخر على الطرقات
نبحث عن الصدفة
أكثر صدقا وأكثر وضوحا
اما اليوم الحرب تمارس ثمنها المعتاد
في وطني  وغرائزها الجاحم

Kategori

Kategori