هجر دار أهله

هجر دار أهله

هجر دار  أهله
لم يبقَ منه حيّزاً
سوى  النافذة، 
ذلك المنفذ الكبير 
لانتظار ممل. 

لعشاق قهوة الصباح
أمل قاتم بكامل بُعده
للقاء الحبيب بحبيبته.

في تلك الزحمة الهادئة 
ولد الهواء كالمعتاد 
لكنه لم يكن عادياً  
كان مشاكساً 
حمل كل ما في جعبته
ومضى ببطء
دون وداعٍ أخير
كحجرة الزمرد

كحجرة الزمرد

كحجرةِ زمردٍ 
 بشفافيتها الخضراء 
معلقة بسلاسل الامل
بين حجرين 
 في جِيد تلك الأغريقية
الموسومة بجمال الغجرية 
حين رفعت عن ساقيها 
مهلا ...
بدأت ثورة العبيد 
انتصرت ببعض معارك شكلية 
وانحصرت  في معركتها الأخيرة
قبل سقوط روما بقليل  
ثم ذهبت أسيره
قدمي تحن

قدمي تحن

قدمي تحنّ إلى شاطئ رملي 
و لذة شفتيها المالحتين
مثلما أشتهي أنا 

على أطراف بلاد الإغريق العتيقة
أنتظر ذاك الطفل المقدوني 
كي يعبر مرة أخرى 
إلى بوابة الفردوس
 أنهض من غفوتي العميقة
 و أمشي ببطئ الأماني 
على عكّازتي المهترئة
قبل فصل الصيف بقليل 
كي أشم رائحة الحصاد 
على صدرها المقسّم ؟
فعلى ضفاف جدائلها
بتسابق دجلة و الفرات
لعصور ما قبل أنكيدو.
ارسم على الحيطان

ارسم على الحيطان

ارسم على الحيطان 
وأدق الكلمات
أبحث عن ظلها
واليك أيها الأمل
كيف سيكون اللقاء
 وكيف تنهض جذر القرنفل
من ترابها المقدسة
لتحكي أسرار الحكاية
المخبأة في جغرافيا الياسمين
ترمي سلام

ترمي سلام

ترمي سلاماً على وجهٍ مُتعبٍ 
من الإنتظار مشيبٍ
ثم تختفي بين أزقة الكلمات
كأنها على ظهر غيمة
ركلتها رياح الخريف 
لتسكنها برد الشتاء
والربيع دفن منذ عقود 
أجهشتني بالبكاء كطفلٍ رضيع
على مفترقات أزمنتي الكئيبة
وما عادت لتسأل عن ذاك
العاشق المتسولِ في أروقة الحنين
ولم يرأف قلبها لتعود 
وتقول أعذرني على قسوتي ..

مصطفى حسين
تحت المطر

تحت المطر

ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﻄﺮ ...
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨتبئ ﺍﻟﻘﻤﺮ ..
ﻳﺤﻠﻮ ﺍﻟﺴﻬﺮ
ﻻ ﻋﺸﻖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ...
ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ ..
 والأﺣﻼﻣ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ
و ﺍﻟﺰﻣﻦ يغفو
تحت أنغام المطر

Kategori

Kategori