لهث الندى

لهث الندى

لهث الندى

أشارك مع تلك القصيدة 
الخرساء صيرورة الحياة
في ربطة أفق نثرية 
وانا بصبر أيوب المنهك 
مع نزيف طويل في أحشائي
كدمعة هاربة 
من بين تجاعيد خدي  
خنقتها جفوني قبل سقوطها 
كوترٍ مقطوعٍ من آلات الألم
ألملم عتادي كالمعتاد  
بانتظار معركة الزحف 
على ظهري المنحني 
 إلى كل البلدان 
 ‏التي تسكنني
 ‏ولا مستقر لي بين حدائقها
 ‏قلبي كرماد تحته نار مشتعل
 ‏أرسم على النافذة الضبابية 
 ‏في غرفة مظلمة بلا عنوان 
 ‏عندما يتبلل بقطرات المطر 
 ‏نزوة في جيبي تراوغ يداي 
 ‏بعيدآ عن عينيّ الناعستين 
 ‏يدق مسامعي طبول قدميها
 ‏على آثارها ينبت الورد  
 ‏متوارى خلف سنابل حُبلى
 ‏ممزوجة  برائحة النعناع
 ‏والهدوء كسراب يصارع 
 ‏الضجيج في أعماقي الهشة
 ‏وحضورها العفيف 
 ‏لم يملّ يوماً شغفي
 ‏في حضرة الغياب
 ‏من الاستمتاع 
 ‏بممارسة الانتظار
اطرز

اطرز

اطرز

عالماً بأشياء من الحاضر 
والاخر من الماضي
أحدهم معلق في ذاكرتي 
وأخر ينتظر مروري 
أحاول الانحياز إلى داخلي المتهالك
بعيداً عن الحب والتعب 
يملكني الوشاح أو الفتور
ممزوج بنشوة 
بين الوجع والجرح
وفصائل الخذلان 
في أحضان الزمن المنسي 
يأتون ويرحلون كالقوافل 
ومازلت في كهف الأزمنة 
الحاضر خلف الماضي
دعنا نقتل وداع الغد 
في لقاء الأمس 
و نحمل أحلامنا النرجسية
على ظهر الصولجان
ونرحل إلى ما بعد الأيام 
ربما نلتقي 
ونفترق كالغرباء مجدداً 
لأن الأمس في مخالب اليأس 
والغد تحت حكم الحواس
انتظرها

انتظرها

انتظرها  
عند اللقاء ساعانقها طويلآ 
لأنتقم من الاشتياق ..
واعلق مشنقة الغياب
بحبل شوك الرمح
خلف ثخوم الأثير المعتم 
اجمع بين الغابة وصحراء السوداء 
بعطر جدائل الليل المفتولة 
وأروي لهب الشوق المسعور 
لا تزال معلقةً بمسمار املٍ
في خاصرة السراب
تجول في الأفلاك بخفةٍ
وأنا اسدد أقساط النسيان بالجملة 
 مع نثر حبات الألم 
من سلالة الحنين حول خطواتي
بأعينٍ متمردةٍ مشبع بالاختزال 
شربت لوعة الفراق كعمر القصيدة 
لا ربما يلتقطه وعلى إثره يعود
أزرع بين الهديلين 
وخلسات الليل براعم الحب
إبتسامه على بوابة السعادة المغلقة
بشفاهِ مرتعشة

منجل الذليل

منجل الذليل


 يطلب النجاة
من مريديه  
وهو يغرق فوق دمعة الندى 
يتسابق القدر المكتوب 
وهو يمضي تحت مسميات 
من دون تريث في كفر اليل 
كمنجل في المواسم
المنحني ذليلاً
بيد مرسليه يهرب نحوهي
ما ذنب الفراشة اليتيمة 
اصبحت أعمى بدم مالح
وتقطف الورد من اجنحتها 
و السكاكين 
تصرخ تحت العناق  
 يكسر ظمئ الخناجر 
وصرخة الطلقة في وجهي 
يرتجف خوفاً
من دقات قلبي الصخاب 
فأنا بهرجي وبابتسامتي
على شفايف الربيع 
منشق من اربعة وسبعون ويلات
خذ ما شئت من جسدي 
من دون ضجيج صامت 
دق بابي بهدوء 
هناك ملائكة نائمون
جميع ممرات يؤدي الي 
ومقفلة علي 
 سوى تخوم القيامة 
لا تلمس الهوا 
لكي يتنفس رائحتي 
وأشجار ملجأ ذكريات وامنيات 
تسليت العصافير باغصان
دع الأنهار على وجهها 
الذاهب إلى مرقدها الأخير
بعد المدى

بعد المدى

بعد العبور مدى الازرق 
زدنا في عيناها الدموع
كانت نهاية الحكاية 
وبداية الرواية 
لم تكن لسفينة اي ذنب 
وهي تمضي خلف الشراع 
بحنجرة الريح المشاكس
تسير في عمق الدرب  
فوق رمال صفراء 
برفقة حفيف  النوارس 
إلى أن رست على السيل الجارف 
وقلبي فقد اصبع الخاتم
بين شفاه الأمواج المالحة
مع  التراب أبراج الحلم
ك فراشة حرقها الشعراء
بين القصائد المائية 
تركت خلفي قميص الذكرى
معلق بأطراف شجرة عارية
من دون اسم يذكر في رأسي
يتقاسم مع الجسد ذاك الروح  
في حضن خريطة الياسمين 
نجمة مضيئة في سماء معتمة
يتصارع ظل الليل الأزلي 
بعيد عن آثار الضوء   
في جراب يأس ممدود
من يمضي بمن

من يمضي بمن

اجهل من المتكلم 
من هو يمضي بالاخر 
الروح المقيد داخل هذا الصنم 
ام  النفس المتهالك الأنفاس 
او  الجسد المتعب من الهرولة 
 ثلاثة نحن و متناقضان 
من يستمع إلى من 
كل شي يبعث بالحيرة 
ربما القدمين يسير 
بالفراشة الطائرة .
لعلى الهوى الملوس 
يرسم لنا الأفق الحياة. 
من منا ولدَ
قبل امه واباه 
داخل هذا الكتلة الترابية 
من الطين والماء .
ومازال القلب يسأل 
متى ينتهي في داخلي
 الجدل المميت 
نحن معا وضدان 
ومفترقان  
بملامح الخيانة
حفيف الفجر

حفيف الفجر

في الضباب المرئي 
لن تتغير واجهة الذئاب 
أو ينام المسافر 
في هذا الفراغ المعتم 
و الأحرف تُجر
إلى مقبرة الكلمات
عبرة نافذة صدرها،
و في جيدها ملجأ الحلم الأخير
نسور مهاجرة مع الشمس 
يتقاسمون حفيف الفجر قبل الإفطار 
تحت معطف السحاب الأزليّ
مع انتحاب أجنحة النوارس 
 يهرولان إليّ دون تأخر مني
في وجه ياجوج خلف ذاك التتري 
ببكاء من دون صدى 
كقصب ينوح في الهواء 
 خريفا كهلا يتعكز فوق الثلج
ولدنا من أحضانها الباردة
ما زلنا متعلقين بالحبل السرّي 
من دون كسوة نلحق أمل فراشة 
فوق الرمال البيضاء 
يذوب تحت أقدام 
سالكيّ الدرب اللانهائي 
على مرمى ضوء 
نرسم ملامحَ بحنجرة ِ الشوك 
نقتل المللَ بصمت ٍ رماديّ
عند الأنفاس الأخيرة 
يُسفَك رضاب دمي المالح 
مع الأنهار الحزينة إلى ما وراء
الأسوار المرسومة بالأسلاك المُميتة
و أضع إصبعي في عمق البحر
ألوّح به فوق رأسي
منهارٌ مثل ماء 
بمحاولات غير مُجدِية 
بسقوط مئة وثلاث وثمانين دمعة 
وخمس آلاف حسرة بزفير الغبار 
أمدّد نفسي بين النهرين 
حتى حدود الكحل الأسود 
هنا لعنة اللغة 
و اللعنة هنا علي


Kategori

Kategori