في الضباب المرئي
لن تتغير واجهة الذئاب
أو ينام المسافر
في هذا الفراغ المعتم
و الأحرف تُجر
إلى مقبرة الكلمات
عبرة نافذة صدرها،
و في جيدها ملجأ الحلم الأخير
نسور مهاجرة مع الشمس
يتقاسمون حفيف الفجر قبل الإفطار
تحت معطف السحاب الأزليّ
مع انتحاب أجنحة النوارس
يهرولان إليّ دون تأخر مني
في وجه ياجوج خلف ذاك التتري
ببكاء من دون صدى
كقصب ينوح في الهواء
خريفا كهلا يتعكز فوق الثلج
ولدنا من أحضانها الباردة
ما زلنا متعلقين بالحبل السرّي
من دون كسوة نلحق أمل فراشة
فوق الرمال البيضاء
يذوب تحت أقدام
سالكيّ الدرب اللانهائي
على مرمى ضوء
نرسم ملامحَ بحنجرة ِ الشوك
نقتل المللَ بصمت ٍ رماديّ
عند الأنفاس الأخيرة
يُسفَك رضاب دمي المالح
مع الأنهار الحزينة إلى ما وراء
الأسوار المرسومة بالأسلاك المُميتة
و أضع إصبعي في عمق البحر
ألوّح به فوق رأسي
منهارٌ مثل ماء
بمحاولات غير مُجدِية
بسقوط مئة وثلاث وثمانين دمعة
وخمس آلاف حسرة بزفير الغبار
أمدّد نفسي بين النهرين
حتى حدود الكحل الأسود
هنا لعنة اللغة
و اللعنة هنا علي
EmoticonEmoticon