حاضرة

حاضرة

حاضرة 

حاضرٌ في شجرةٍ 
تدورُ حول ظلّها الخفيف 
بين حقول النعناع الثملة
تغرق في فخاخ الظل
تداعبه رياح شرقية
يلوّح بيديها الخاليتين 
تحت إبط السنوات الفارغة
مدوّنة في ذكريات السجناء   
على رمال شاطئ الغرباء
تدغدغها أمواج خفية 
مع أغصان الأنهار 
وتتمدد على شرفته المبعثرة 
من جذور البحر اللامبالية 
بين ثنايا الطحالب  
برفقة الأزهار الملكية 
تبتسم برائحتها في وجه الليل 
بقبلة على عنق الصباح
بقطرات الندى النائمة
على  السنابل الخضراء 
يستيقظ القطار حاملاً المسافرين إلى مقصورته 
أصابع المفتشين على الحواجز 
تسرق الضحكات من العابرين 
الكل جرحى حضورك
وغيابك الأزلي. 

مصطفى الحسين 
ممو

ممو

لم يبقى في  هذه المدينة  
سوى حبنا المرثي .. 
و الرمانتان المسمومتان
انا و انت 
وضجيج يتردد بالموت لنا.
لإننقاذ الحب من الحياة
والبئر من انفاسك الأبدية 
خذ حبتين من براعم نهدي
ليسترح هذا الحيز 
من أصوات عطر الورد 
ويشرب الموت نخب الفراق
يعلو الحب مع أرواحنا 
الى حدود قزح مسكنه السحلبي 
واجسادنا يعانقان مقصلة الكهف 
لينبت شجرة من دون اسم 
وعش عاشقين على القلق
جذع الضباب

جذع الضباب

غيمةٌ في فمها ماء
منها رضاب يلتئم ثلم 
وجهي 
وأخرى تحمل الغبار
ملوثة برائحة البارود
كأنها صراع بين السماء والأرض
بين ضوء نجوم سائرة 
وصمت الليل الساكن
يرحل مني ويأتي إلي 
بعزف انين صقيع حار 
يرميني إلى شبه الحياة 
لموطن الجذع ضباب الصلب
ترقص بخاصرتها على اهاتي
أعود إلى نفسي عالق هناك 
لا شمس تخرج بظلٍّ 
ولا الليل هنا تصنع اانهار
وقمر أطفئ ضوءها 
في ملكة الليل 
و أجراس القطن
ينقرها غرابيب شئم 
مع حمامة بيضاء

Kategori

Kategori