ودعدته على ارصفة المنفى
دون لقاء ..... ثم رحلت
نفضت كل شيء ورحلت
هو يزور المقاهي ليروي الظمأ
على فقدانها قليلا
يقلب الفناجين
فتصمت باكية
لا تجد لحالته تفسيرا"
حتى حانات المساء
باتت كمناضلة انكسرت ثورتها
ينظر الى افق كاسه
بوجه شاحب
وثم يعود
الى رشده
لكنه ليس حرآ
مقيدا" بذاكرته
لا ينفض منها
الحدائق التي كان يقطف
منها الورد
والوعود التي وعدها للورد
أن يزرعها بين أحضانها
كانت عبثا"
اصبح يخجل من وعوده
طاولته التي كانت تحمل الانتظار
اغتسلت بدموعه
قهوته الساخنة
ابتسامته لازالت
تروي قصصا" في الزحام
وهو ينتظرها
يبحث عنها بين اوتار الموسيقا
لعله يجدها
وياخذها بالاحضان اﻷبدية
كي يكتمل حياته الباقية
مع سيمفونيتها الهاربة
من جميع نوتاته
كل شيء أصبح باردا"
في أعماقه كالثلج
بات يرسم صورتها
على اوراق الخريف
يتكلم عن الفراق دوما"
وسيكارته لا تنطفئ
تحرق اصابعه وصمته المميت
لعلى الزمان يأتي إلى الماضي
ليقول لها :
أنت حية بين أنفاسي
